كنتُ أظن أن الغياب له موعد ❤️🩵
إن من يحب، وإن تأخر، سيعرف في النهاية الطريق الذي يؤدي إلى من انتظرها. كنتُ أترك للوقت نافذةً صغيرة، وأقول لنفسي: "ربما تأتي غدًا، ربما حين تهدأ الأيام، ربما حين تدركين أن هناك قلبًا ظلّ واقفًا في المكان نفسه، لا لأنه لا يستطيع الرحيل، بل لأنه كان ينتظر أن تعودي." ثم مرّ الغد. ومرّ الذي بعده. ومرّت أيام كثيرة حتى صار الانتظار نفسه عادةً لا أعرف كيف أتخلص منها. وحين جئتِ، لم تكن المشكلة أنكِ تأخرتِ. المشكلة أنني كنتُ قد تعلّمت كيف أنتظركِ وحدي. كنتُ أمشي في ذلك المكان دون أن أبحث عنكِ هذه المرة. أو هكذا أقنعت نفسي. كانت الوجوه تمرّ أمامي، والأصوات تختلط، والناس يمضون في اتجاهاتهم، وأنا أحاول أن أكون واحدًا منهم رجلًا عاديًا لا ينتظر أحدًا. ثم رأيتكِ. لم أحتج إلى أن أبحث عنكِ بين الوجوه. عرفتكِ قبل أن أرى وجهكِ كاملًا. ربما من مشيتكِ، أو من الطريقة التي كنتِ تميلين بها قليلًا وأنتِ تمشين، أو من ذلك الشعور الغريب الذي سبق عينيّ إلى معرفتكِ. توقفتُ للحظة. ليس لأنني لم أعرف ماذا أفعل، بل لأنني عرفت فجأةً كل الأشياء التي لم أكن مستعدًا لها. اقتربتِ، ومرّت تلك الثواني القصير...