انهيار
انتهت القصة، وترك الزمن أثره كما يفعل دائمًا…
كل سنوات الحب العميقة التي عشناها، التي كنا نظنها خلودًا، أصبحت اليوم كنسمة مرت ولم تعُد تُذكر. أشعر بها غريبة، تلك المسافة التي لا تُقاس بالخطوات، بل بالفراغ الذي تركته في القلب. كانت السنوات تجمعنا، تكتب على وجوهنا الحكايات وتزرع في أعيننا ذكرياتٍ لا تُمحى، واليوم، وكأن كل ذلك لم يكن سوى حلمٍ سرقته الريح، تركنا نحن فقط، نتحسس الجدران الباردة للذكريات.
أتعلمتُ شيئًا؟
نعم، تعلمت أن الحب العميق ليس دائمًا سببًا للثبات، وأن القلب، مهما غرق في شخصٍ واحد، يمكن أن يُترك وحيدًا في لحظة، وكأن الحياة تقرر أن تُعيد كل شيء إلى الصفر.
لكن رغم كل ذلك، هناك شيء لم يمت…
الطفل الذي كنتُه بين الكلمات، ذلك الذي شعر بكل شيء وكتب بلا توقف، ما زال حيًا بداخلي، يذكرني بأن الحب الحقيقي، حتى حين يُنسى، يترك أثره على الروح.
اليوم…
أنا هنا، أحاول أن أكتب مرة أخرى، لأجل ذلك الطفل، ولأجل كل ما بقي من حبٍ كان يبدو خالدًا، لكن علّمني، في النهاية، كيف أستمر
Commentaires
Enregistrer un commentaire